جيرار جهامي ، سميح دغيم

328

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ذلك كذلك فالأفعال المنسوبة إلينا أيضا يتم فعلها بإرادتنا وموافقة الأفعال التي من خارج لها ، وهي المعبّر عنها بقدر اللّه . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 225 ، 19 ) . * في المنطق - إنّما الاكتساب هو استفادة علم بعلم ، ومعرفة بمعرفة ، متقدّمة عليها تقدّم السبب على المسبّب ، ولا بد في ذلك من علم أوّلي لا يستفاد بعلم ، ومعرفة أولى لا تستفاد بمعرفة أولى ، وتكون تلك أوليّات لا محالة ، وهذه اكتسابيّات . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 46 ، 2 ) . - إنّ الاكتساب هو التحصيل بطريق الكسب ، بأن يوضع المطلوب التصوّري المشعور به أولا ، ثم يعمد إلى ذاتيّاته أو عرضيّاته ويؤلّف بعضها مع بعض تأليفا يؤدي إلى المطلوب . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 48 ، 9 ) . إكراه * في اللّغة - الكره : ما أكرهت نفسك عليه ، والكره ما أكرهك غيرك عليه . . . تقول : فعلته على كره وهو كره ، وتقول : فعلته كرها . . . الكره بالضم : المشقّة . . . والكره بالضم : فعل المختار . . . الكره : الإباء والمشقّة تكلّفها فتحتملها ، والكره بالضم : المشقّة تحتملها من غير أن تكلّفها . . . وتكرّه الأمر : كرهه . وأكرهته : حملته على أمر هو له كاره . ( لسان العرب ، كره ، 13 / 534 - 535 ) . - الإكراه في اللغة : عبارة عن حمل إنسان على أمر يكرهه ، وقيل : على أمر لا يريده طبعا أو شرعا . والاسم الكره بالفتح . وفي الشريعة : فعل يوقعه بغيره فيفوت رضاه أو يفسد اختياره مع بقاء أهليته . فالفعل يتناول الحكمي ، كما إذا أمره بقتل رجل ولم يهدّده بشيء ، إلّا أن المأمور يعلم بدلالة الحال أنه لو لم يقتله لقتله الآمر أو قطعه ، فإنه إكراه . . . وعرّف بعضهم الإكراه بأنه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ، ويصير الغير خائفا به فائت الرضاء بالمباشرة . وقيل : هو إلزام الغير على ما يكرهه الإنسان طبعا أو شرعا ، فيقدم عليه مع عدم الرضاء ليدفع عنه ما هو أضرّ منه . وقيل : هو تهديد القادر غيره على أمر بمكروه طبعا أو شرعا بحيث ينتفي به الرضا . . . الإكراه : حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خلّي ونفسه ، فيكون معدما للرضاء والاختيار . ( كشاف الاصطلاحات ، الإكراه ، 1 / 249 - 250 ) . * في أصول الفقه - الإكراه حمل الغير على أمر يكرهه ولا يريد مباشرته لولا المحل عليه . ( البخاري ، أصول البزدوي 4 ، 631 ، 5 ) . - الاختيار هو القصد إلى أمر متردّد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الجانبين على الآخر كذا قيل . والصحيح منه أن يكون الفاعل في قصده مستبدا . والفاسد منه أن يكون اختياره مبنيّا على اختيار الآخر ، فإذا اضطرّ إلى مباشرة أمر الإكراه كان قصده في المباشرة دفع الإكراه حقيقة